حسن عيسى الحكيم
96
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
السيد راضي بن السيد صالح القزويني ولد السيد راضي بن السيد صالح بن السيد مهدي القزويني في مدينة النجف الأشرف عام 1235 ه ، ونشأ بها وتخرج على مجالسها العلمية والأدبية ، حيث كان يحضرها برفقه أبيه ، ويستمع لأحاديث شيوخ الأدب « 1 » ، وأصبح شاعرا مجيدا وأديبا كبيرا « 2 » ، ويقول الشيخ علي كاشف الغطاء : " كان أديبا أريبا وشاعرا بارعا مفلقا ، جيد النظم ، رقيق الغزل ، حسن الانسجام ، ماهر في التشطير والتخميس " « 3 » ، وقد وصفه الشاعر عبد الباقي العمري بالأديب الأريب ، وقد قام العمري بتشطير وتخميس بعض قصائد السيد راضي القزويني « 4 » ، وكانت بين السيد راضي القزويني ووالده مساجلات أدبية وقد اشترك معه في كثير من التخميس والتشطير ، وكان يجاريه في شعره ، وفي عام 1259 ه انتقل مع والده إلى بغداد ، ومنها غادرها إلى مدينة تبريز وبقي فيها حتى وفاته عام 1287 ه ، فنقل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف « 5 » ، وفي أثناء وجوده في إيران اتصل بالشاه ناصر الدين القاجاري فأكرمه ، وصحب الوالي العثماني مدحت باشا زمنا ، وأصبح موضع عنايته وتقديره ، واصطحبه في غالب أسفاره « 6 » ، وحينما يقدم السيد راضي القزويني إلى بغداد يمتزج بالأدباء والشعراء وفي مقدمتهم عبد الباقي العمري الذي كان يرتبط معه بصحبة قوية ومتينة قد تبادل خلالها
--> ( 1 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / ق 2 / 526 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 31 / 92 . ( 3 ) كاشف الغطاء : الحصون المنيعة 9 / 206 ، الخاقاني : شعراء الغري 4 / 6 ، السماوي : الطليعة 1 / ورقة 137 . ( 4 ) العمري : الترياق الفاروقي ص 67 ، ص 323 . ( 5 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / ق 2 / 526 ، شبر : أدب الطف 7 / 197 . ( 6 ) مجلة البيان ، العدد الثامن ، السنة الأولى 1365 ه ص 21 .